الشيخ أحمد الوائلي

108

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

منقسمون إلى قسمين في الجواز وعدم الجواز ، مع ملاحظة : أن القائلين بالإباحة من السنة يقولون بالإباحة دون الكراهة لأنهم لا يرون أدلة المنع ناهضة مقابل أدلة الإباحة فيجمعون بين الأدلة ويذهبون إلى الكراهة كما هو عند الشيعة ، فإنهم جمعا بين الأدلة المبيحة والمانعة يحملون المنع على الكراهة . وسأستعرض لك آراء بعض فقهاء الشيعة في هذه الممارسة التي نرى أنها ممارسة غير سليمة وغير منسجمة مع الفطرة ، وهي على فرض إباحتها - لو تمت أدلة الإباحة - من باب دفع الافسد بالفاسد ، لما يترتب عليها من أضرار كثيرة . واليك آراء بعض فقهاء الإمامية ! : آراء فقهاء الإمامية 1 - قال المقداد السيوري في ( كنز العرفان ) : قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) قالوا : فيها دلالة على جواز الوطئ في الدبر ، وتحرير القول هنا أن نقول : أكثر المخالفين من المذاهب الأخرى منعوا منه ، وإجازة مالك ، قال : " ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك أن وطئ المراة في دبرها حلال ، ثم قرا الآية المذكورة . واما أصحابنا فلهم في ذلك روايتان ، إحداهما - التحريم ، وهو قول الصادق عليه السلام : " قال النبي صلى الله عليه وآله : محاش النساء على أمتي حرام " . أخرجه الصدوق في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ، وأخرجه الطوسي في ( التهذيب ) . والثانية - الحل ، وهي رواية عبد الله بن يعفور في ( الصحيح عن الصادق عليه السلام أيضا ، قال : " سألته عن الرجل يأتي المراة في دبرها ؟ قال : لا باس " . أخرجها الطوسي في التهذيب ، وبه أفتى